مؤسسة آل البيت ( ع )
165
مجلة تراثنا
الدعوى ، كما التجأ بعضهم - كالفخر الرازي - في الجواب عن حديث الغدير ، بأن عليا لم يكن في حجة الوداع ! والثالث : إنه لم يكن القصد إلى الإبانة عن الفضل ، بل أراد قرب القرابة . وهذا باطل ، لأنه لو أراد ذلك فقط ، لأخرج غيرهم من أقربائه كالعباس ، وهذا ما تنبه إليه ابن تيمية فأجاب بأن العباس لم يكن من السابقين الأولين ، فاعترف - من حيث يدري أو لا يدري - بالحق . هذا ، ولا يخفى أن معتمد الأشاعرة في المناقشة هو هذا الوجه الأخير ، وبهذا يظهر أن القوم عيال على المعتزلة ، وكم له من نظير ! ! * وقال ابن تيمية ( 1 ) : أما أخذه عليا وفاطمة والحسن والحسين في المباهلة ، فحديث صحيح ، رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص . قال في حديث طويل : لما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي . ولكن لا دلالة في ذلك على الإمامة ولا على الأفضلية . وقوله : ( قد جعل الله نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والاتحاد محال ، فبقي المساواة له ، وله الولاية العامة ، فكذا لمساويه ) . قلنا : لا نسلم أنه لم يبق إلا المساواة ، ولا دليل على ذلك ، بل حمله
--> ( 1 ) أوردنا كلامه بطوله ، ليظهر أن غيره تبع له ، ولئلا يظن ظان أنا تركنا منه شيئا له تأثير في البحث !